انت هنا: >>
  
اطبع المقال  ارسل الصفحة الى صديق 
(القانون) تعرض ممارسات الاحتلال الاسرائيلي، المنافية للقانون الدولي، خلال الاسبوع الأخير
المحكمة العليا الإسرائيلية تخرق القانون الدولي مجدداً
إبعاد الشقيقين عجوري من الضفة الغربية إلى قطاع غزة
استشهاد أربعة عشر مواطناً بينهم ثلاثة عشر مدنياً
جريمة اغتيال سياسي جديدة تسفر عن استشهاد خمسة مواطنين، بينهم فَتَيانِ وطفلان
قتل أربعة عمال فلسطينيين بدم بارد، بينهم توأم، وقتل اثنين في حادثة أخرى
نجاة أفراد عائلة من موت محقق جراء هدم منزلها فوق رؤوسها

الهدم والتجريف:
في إطار سياسة التطهير العرقي التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، والرامية إلى تشريد العائلات الفلسطينية وتوسيع نشاطاتها الاستيطانية، أقدمت هذه القوات في ساعات صباح يوم الاثنين الموافق 2/9/2002، على هدم ستة منازل تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين تقع في منطقة زيف، جنوبي مدينة الخليل، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة وفق اتفاق أوسلو، وتشريد خمسين مواطناًً، بينهم عدد كبير من الأطفال بالعراء، وتركهم بدون مأوى.
واستناداً لتحقيقات جمعية (القانون) ففي حوالي الساعة التاسعة وثلاثين دقيقة من صباح اليوم المذكور، دهمت قوة عسكرية إسرائيلية كبيرة، معززة بعدة ناقلات جند مدرعة، يرافقها حفاران وجرافتان كبيرتان، منطقة زيف جنوبي الخليل، ورابطت المدرعات الإسرائيلية على مشارف المنطقة، فيما شرعت الجرافتان والحفاران بأعمال هدم ستة منازل تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين، بذريعة البناء بدون تصريح.
وتعود ملكية هذه المنازل للمواطنين:ـ
1. منزل المواطن موسى حسني إبراهيم شتات، يتكون من طابقين على مساحة مائتين وأربعين متراً مربعاً ويتكون كل طابق من شقتين سكنيتين، ويسكن المنزل المذكور المواطن موسى وأشقاءه، ويأوي حوالي واحداً وعشرين فرداً.
2. منزل المواطن محمد محمود أحمد شتات، يتكون من تسوية بمساحة ثمانين متراً مربعاً وطابق أول بمساحة مائة وعشرين متراً مربعاً، ويأوي عائلة قوامها خمسة أفراد.
3. منزل المواطن إسماعيل محمود احمد شتات، يتكون من تسوية بمساحة ثمانين متراً مربعاً وطابق أول بمساحة مائة وعشرين متراً مربعاً، ويأوي عائلة قوامها خمسة أفراد. فضلاً عن تجريف بئر ماء وردمه.
4. منزل المواطن رائد عبد أحمد أبو رجب، يتكون من طابق واحد على مساحة ثمانين متراً مربعاً، ويأوي عائلة قوامها سبعة أفراد.
5. منزل المواطن علي يوسف محمد جبرين، يتكون من طابق واحد على مساحة ستين متراً مربعاً، ويأوي عائلة قوامها سبعة أفراد.
6. منزل المواطن إبراهيم محمد عبد ربه جبرين، يتكون من طابق واحد على مساحة منزله تسعين متراً مربعاً، ويأوي عائلة قوامها خمسة أفراد.
وأفاد باحث الجمعية استناداً الى محمد شتات، رئيس مجلس قروي زيف، وشهود عيان، أن عملية الهدم استمرت حتى الساعة الرابعة وثلاثين دقيقة من بعد الظهر، ولم تسمح قوات الاحتلال للعائلات المنكوبة بإخراج محتويات منازلها.
الاعتقال والتنكيل:
واصلت قوات الاحتلال وأجهزتها الاستخبارية وقواتها الخاصة القيام بعمليات اعتقال المدنيين الفلسطينيين من على الحواجز العسكرية التي تقيمها على الشوارع العامة، أو من داخل المنازل. وعادة ما يرافق هذه العمليات التنكيل بالمواطنين الذين يستهدفهم الاعتقال أو بذويهم.
وفي حوالي الساعة الثالثة من فجر يوم السبت الموافق 31/8/2002، دهمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها خمس عشرة سيارة جيب عسكري، قرية عين عريك، غربي مدينة رام الله، وحاصرت منزل المواطنين الشقيقين محمد ويعقوب لطفي محمد الأسمر، وقامت باعتقالهما، واقتيادهما إلى جهة غير معلومة. ويبلغ محمد من العمر ثلاثين عاماً، بينما يبلغ يعقوب سبعة وثلاثين عاماً.
وفي حوالي الساعة الثانية من فجر يوم الأحد الموافق 1/9/2002، دهمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها أربعة وعشرون جندياًً، قرية عنزا، جنوبي مدينة جنين، واعتقلت الشاب عثمان قاسم صدقة ـ 23 عاماً ـ واقتادته إلى جهة غير مجهولة.
وفي حوالي الساعة الثانية من فجر يوم الاثنين الموافق 2/9/2002 دهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة جبع، جنوبي مدينة جنين، وفتشت عدداً من المنازل فيها، واعتقلت ثلاثة شبان منها، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة، والمعتقلون هم:
1. رضوان أحمد فشافشة ـ 21 عاماً ـ، وهو طالب في جامعة النجاح الوطنية.
2. عبد الله فتحي عبد العزيز أبو عون ـ 21عاماً ـ وهو طالب في الجامعة الأميركية.
3. نضال خليل أحمد فاخوري ـ 20 عاماً ـ وهو طالب في جامعة النجاح الوطنية.
وفي حوالي الساعة السابعة صباحاً اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز عسكري نزلة عيسى الفتاة الفلسطينية أسماء محمد إبراهيم حسين ـ 17 عاماًً من باقة الشرقية في محافظة طولكرم ـ. وزعمت قوات الاحتلال أن الفتاة المذكورة كانت تحمل سكيناً في يدها. وكانت قوة عسكرية إسرائيلية قد دهمت في حوالي الساعة الرابعة صباحاً قرية باقة الشرقية في محافظة طولكرم، وفرضت نظام حظر التجوال على سكانها. وعلى ما يبدو أن قوات الاحتلال كانت تستهدف اعتقال الفتاة المذكورة. وكانت أسماء حسين قد اعتقلت في شهر شباط (فبراير) الماضي في مدينة نتانيا داخل الخط الأخضر، وكان بحوزتها سكين. وحكم عليها بالسجن لمدة أربعة أشهر، أطلق سراحها بعد انقضاء ثلاثة منها بسبب حسن سلوكها داخل السجن.
وفي حوالي الساعة الثانية عشرة ظهراً، دهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية بيت قاد، شرقي جنين، وأغلقت جميع مداخلها ومنعت المواطنين من الدخول أو الخروج منها، واعتقلت الشاب محمد حسين غانم ـ 25 عاماً ـ واقتادته إلى جهة غير معلومة.
ملاحظات (القانون)
أولاً: إن قوات الاحتلال الإسرائيلي لا تزال تواصل جرائمها ضد المدنيين الفلسطينيين دون توقف.
ثانياً: إن هذه القوات لا زالت تستخدم الأسلحة الحربية التي تستخدمها الجيوش في المعارك ضد المدنيين الفلسطينيين.
ثالثاً: إن قوات الاحتلال لا تزال تقصف الأحياء السكنية بمدافع الدبابات والصواريخ والرشاشات الثقيلة.
رابعاً: إن قوات الاحتلال تستخدم المستوطنات لقصف الأحياء السكنية الفلسطينية.
خامساً: أن قوات الاحتلال لا تزال تبقي على جميع عقوباتها الجماعية المختلفة ضد الشعب الفلسطيني وتحرمه من ابسط الحقوق والاحتياجات الإنسانية.
سادساً: إن المستوطنين يواصلون اعتداءاتهم على المدنيين الفلسطينيين بمساعدة قوات الاحتلال، أو بحمايتها، أو بغض البصر عن هذه الاعتداءات.
سابعاً: إن المجتمع الدولي ومؤسساته والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 لم تقم بواجبها في إرغام حكومة إسرائيل على الانصياع لقرارات الشرعية الدولية وإلزامها بتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
مطالب (القانون)
وفي ضوء ما تقدم، فإن جمعية (القانون) تطالب بما يلي:ـ
أولاً: فتح تحقيق في ظروف كافة حالات القتل التي نفذها جنود الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين، وذلك استناداً للمادة (146) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والتي تنص على تعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية فعالة على الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة، وبملاحقة المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الجسيمة أو الأمر باقترافها، وبتقديمهم إلى المحاكمة.
ثانياً: تطالب حكومة إسرائيل بوقف جرائمها البشعة وعقوباتها الجماعية السافرة ضد المواطنين الفلسطينيين فوراً.
ثالثاً: تشكيل لجنة تحقيق دولية استنادا إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم (1322) وتاريخ 7/10/2000 للتحقيق في الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.
رابعاً: عقد مؤتمر الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 من أجل اتخاذ إجراءات عملية لضمان انصياع إسرائيل وإلزامها بموجب الاتفاقية.
خامساً: تطالب مجلس الأمن الدولي بتشكيل محكمة جنائية دولية لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين والمسؤولين عنهم.
سادساً: وضع المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة تحت الحماية الدولية.
سابعاً: تطالب المجتمع الدولي ومنظماته بالعمل الفوري على وضع حد لهذه الجرائم، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية كافة، والتطبيق الفوري لقرارات الشرعية الدولية في هذا الشأن.


وفي حوالي الساعة السادسة مساء، وأثناء قيام مجموعة من جنود المشاة في قوات الاحتلال بأعمال الدورية على المدخل الشرقي لمخيم الأمعري، وسط مدينة رام الله، في ساعات فرض نظام حظر التجوال، رشق الفتى الفلسطيني محمد حسن جاد الحق الطوخي ـ 15 عاماً من مخيم الأمعري ـ الحجارة باتجاه الجنود، فردوا بإطلاق الأعيرة النارية والمعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط باتجاهه من مسافة حوالي ستين متراً، وأصابوه بعيار معدني اخترق الظهر ونفذ من البطن. ونقل الفتى المذكور إلى مستشفى الشيخ زايد في رام الله، وأخضع لعملية جراحية عاجلة. وأفادت المصادر الطبية هناك أن العيار المعدني تسبب في تلف الأمعاء والبنكرياس، وقد استأصل الأطباء الطحال. ووصفت إصابته بأنها خطيرة.
وفي وقت متزامن، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية معززة بالدبابات وناقلات الجند المدرعة، مدينة جنين، وتوغلت فيها لإعادة فرض نظام حظر التجوال على سكانها. ورافق ذلك إطلاق نار باتجاه منازل المواطنين في المدينة ومخيمها. وأسفر عن إصابة الشاب مجدي إبراهيم أبو السباع ـ 23 عاماً ـ بعيار ناري في الساق اليمنى. وأفاد باحث الجمعية أن الشاب المذكور أصيب بينما كان يقف أمام منزله في شارع مستشفى د. خليل سليمان الحكومي المحاذي للمستشفى.
وفي حوالي الساعة التاسعة مساء، حاصرت قوة عسكرية إسرائيلية مبنى المقاطعة شرقي مدينة نابلس، وطلبت من العاملين في مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ومن سكان المنازل المجاورة فتح النوافذ بشكل كامل. وبعد ذلك سمع الأهالي دوي انفجارات شديدة. وتبين في وقت لاحق أن قوات الاحتلال فجرت الجزء الشمالي من مبنى المقاطعة، المكون من ثلاثة طوابق على مساحة حوالي ألف متر مربع. وشمل التفجير أيضاً مقر وزارة الداخلية المحاذي للمبنى.
وفي حوالي الساعة الحادية عشرة مساء، جددت قوات الاحتلال أعمال القصف وإطلاق النار باتجاه منازل المواطنين في مخيم جنين. وأسفر ذلك عن إصابة مواطن وابنته البالغة من العمر عشرة أعوام. وقد أصيبا أثناء تواجدهما في منزلهما الكائن في حارة الدمج، وسط المخيم، وهما:
1. عفيف حسين خليل سرحان ـ 56 عاماً ـ أصيب بعيار ناري سطحي في الرقبة.
2. فاطمة عفيف حسين سرحان ـ 10 أعوام ـ أصيبت بشظايا في الصدر.
وفي حوالي الساعة الرابعة من فجر يوم الجمعة الموافق 30/8/2002، فتح جنود الاحتلال نيران رشاشاتهم الثقيلة والمتوسطة باتجاه المنازل السكنية في مخيم جنين. وأسفر ذلك عن إصابة المواطن علاء فاروق محمد أبو الهيجا ـ 25 عاماً ـ بشظايا في الصدر.
وفي حوالي الساعة التاسعة صباحاً، جددت قوات الاحتلال أعمال قصفها للمنازل السكنية في مخيم جنين. وأسفر إطلاق النار عن إصابة الفتى نهاد جميل حسن سلامة ـ 15 عاماً ـ بشظية في الرأس. وقد أصيب الفتى المذكور بينما كان يقف على سطح منزل عائلته في وسط المخيم.
وفي حوالي الساعة الحادية عشرة صباحاً، وأثناء فرض نظام حظر التجوال على مخيم الأمعري، وسط مدينة رام الله، رشق عدد من الفتيان والشبان الفلسطينيين الحجارة باتجاه سيارة جيب عسكرية كانت تقوم بأعمال الدورية داخل المخيم. فرد جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط باتجاههم. وأسفر ذلك عن إصابة اثنين من المواطنين، وهما:
1. لؤي عبد حماد ـ 20 عاماً ـ أصيب بعيار معدني بالكتف.
2. جهاد محمد أبو حميد ـ 14 عاماً ـ أصيب بعيار معدني بالظهر.
وفي حوالي الساعة الخامسة وخمس وأربعين دقيقة مساءًً، وبينما كان عدد من الأطفال الفلسطينيين يقفون أمام منازلهم بالقرب من مسجد عبد الله عزام، وسط مخيم جنين، فتح جنود الاحتلال النار من مسافة ثلاثين متراً باتجاههم، وبشكل متعمد، بذريعة خرقهم لنظام حظر التجوال المفروض عل السكان. وأسفر إطلاق النار عن إصابة ثلاثة منهم بجراح، وهم:
1. محمد خالد سعد خليفة ـ 13 عاماً ـ أصيب بعيار ناري في الساق اليسرى.
2. آية محمد خالد سعد خليفة ـ 7 أعوام ـ أصيبت بعيار ناري في الساق اليسرى.
3. وائل جميل نافع السعدي ـ 16 عاماً ـ أصيب بعيار ناري في الساق اليسرى.
وفي حوالي الساعة الحادية عشرة وثلاثين دقيقة من صباح يوم السبت الموافق 31/8/2002، حاصرت قوة عسكرية إسرائيلية كبيرة مبنى سكنياً مكوناً من طابقين يقع في منطقة الشرفا بمدينة البيرة، على شارع رام الله القدس، تعود ملكيته للمواطن نضال محمد جودت غوشة ـ 35 عاماً ـ، وطلبت من جميع المتواجدين في داخله الخروج منه، واعتقلت مالكه والشيخ حسن يوسف، الناطق الإعلامي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة.
وأفادت المواطنة إيمان عبد اللطيف غوشة، زوجة المعتقل نضال غوشة، لجمعية (القانون) بما يلي:
"في حوالي الساعة العاشرة وثلاثين دقيقة من صباح يوم السبت الموافق 31/8/2002، وبينما كنت في منزلي الكائن في منطقة الشرفا، في مدينة البيرة، قُرِعَ باب المنزل. فتحت الباب، شاهدت شخصاً لا أعرفه، استأذن مني الدخول والمكوث في المنزل لمدة عشر دقائق. كان زوجي نائماً فأيقظته لاستقبال هذا الشخص، وعندما شاهده تعرف عليه. خرجت من المنزل لقضاء بعض الحاجات، فوجئت بقوات من جيش الاحتلال تحاصر المنزل. طلب مني الجنود التقدم باتجاههم، فعدت إلى المنزل، عندئذ طلبوا عبر مكبرات الصوت من جميع المتواجدين في المنزل الخروج منه. خرج زوجي، وسألوه عن الشيخ حسن يوسف. وبعد ثوان معدودات خرج الشيخ حسن رافعاً يديه إلى أعلى. اعتقل الجنود زوجي والشيخ، واقتادوهما إلى جهة غير معلومة".
وفي حوالي الساعة الثانية من بعد الظهر، حاصرت قوة عسكرية إسرائيلية مؤسسة "مواطن" في شارع الإرسال، شمالي مدينة رام الله، وطلب جنود القوة من العاملين في المؤسسة الخروج منها. وبعد خروجهم أجرى الجنود عملية تفتيش لهم، وفي أعقاب ذلك اعتقلوا المواطن اياد موسى محمد عمرة ـ 28 عاماً ـ الذي يعمل في المؤسسة.
وفي حوالي الساعة الواحدة من فجر يوم الأحد الموافق 1/9/2002، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة مسافة مائة وخمسين متراً داخل شارع عمر بن الخطاب المجاور للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح. ورافق عملية التوغل قصف عشوائي بقذائف الدبابات والأسلحة الرشاشة باتجاه المنطقة. سقطت قذيفة مدفعية على محطة يوسف بهلول لتعبئة الوقود، مما أدى إلى اشتعال النيران في ماكنتي سولار وبنزين، فيما سقطت قذيفة أخرى على محول الكهرباء الذي يغذي المنطقة، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عنها.
وفي حوالي الساعة السادسة من صباح يوم الأحد الموافق 1/9/2002، حاصرت قوة عسكرية إسرائيلية منزل المواطن بسام السعدي في مخيم جنين، بهدف اعتقاله. وفتح جنود الاحتلال النار باتجاه المنزل، فتصدى عدد من المسلحين الفلسطينيين لهم، وكان من بينهم نجله عبد الكريم بسام السعدي ـ 16 عاماً ـ، الذي أصيب بعيار ناري اخترق الظهر ونفذ من الصدر. ونقل إلى مستشفى د. خليل سليمان في مدينة جنين مصاباً بجراح بالغة. وقد فشل الأطباء في إنقاذ حياته، وأعلن عن استشهاده بعد وقت قصير من دخوله المستشفى.
وفي حوالي الساعة التاسعة صباحاً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون داخل آلياتهم العسكرية نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه منازل المواطنين على الأطراف الغربية من مخيم جنين. وأسفر ذلك عن إصابة شاب وطفلة في الرابعة من عمرها، وهما:
1. معمر أسعد عبد الله صباح ـ 21 عاماً من مخيم جنين ـ أصيب بعيار ناري في الظهر.
2. رهف خليل جرار ـ 4 أعوام من وادي برقين ـ أصيبت بشظية باليد اليسرى.
وفي حوالي الساعة الثالثة من بعد الظهر، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى رفيديا الحكومي في مدينة نابلس عن استشهاد الشاب غسان حمدي فارس الشعبي ـ 23 عاماً من مدينة نابلس ـ متأثراً بالجراح التي كان قد أصيب بها في الأسبوع الماضي.
واستناداً إلى تحقيقات جمعية (القانون) في حينه، ففي حوالي الساعة الرابعة من بعد ظهر يوم السبت الموافق 24/8/2002، أطلقت دبابة إسرائيلية كانت تتمركز في دوار الشهداء، وسط مدينة نابلس، قذيفة باتجاه مجموعة من المواطنين الفلسطينيين كانوا يقفون على مداخل أحد الأزقة المؤدية إلى البلدة القديمة. وأسفر ذلك عن إصابة تسعة منهم بجراح، وصفت جراح اثنين منهم بأنها خطيرة، كان بينهم الشعبي الذي أصيب بشظايا في الرأس والصدر، وأدخل إلى مستشفى رفيديا لتلقي العلاج، ورقد في قسم العناية الفائقة إلى أن أعلن عن استشهاده.
وفي حوالي الساعة الثانية من فجر يوم الاثنين الموافق 2/9/2002، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية مخيم الفارعة، شرقي مدينة جنين، ودهمت عدة منازل فيه. وقبل انسحابها اعتقلت ثلاثة مواطنين من منازلهم، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة. والمواطنون هم:
1. زيد محمد مفلح سرحان ـ 37 عاماً ـ.
2. عزام أحمد جوابرة ـ 38 عاماً ـ.
3. صلاح الياصيدي ـ 36 عاماً ـ.
وفي حوالي الساعة العاشرة صباحاً، اقتحمت عدة دبابات وناقلات جند مدرعة مدينة جنين، وتوغلت فيها، ورافق ذلك إطلاق جنود الاحتلال نيران رشاشاتهم الثقيلة والمتوسطة وأسلحتهم الخفيفة باتجاه السوق التجارية، وسط المدينة جنين. وأسفر إطلاق النار عن إصابة الصحفي السويدي ديفيد سيلفر بعيار ناري في الذراع. ونقل الصحفي المذكور إلى "مستشفى الرازي" في المدينة، بعد لتلقى العلاج اللازم. وقد أصيب الصحفي سيلفر عندما كان يقوم بواجبه المهني في المدينة.
وفي واقعة جديدة من وقائع استخدام المدنيين الفلسطينيين دروعاً بشرية، استخدمت قوات الاحتلال مواطنة فلسطينية درعاً بشرياً أثناء مطاردة شقيقها في بلدة كفر راعي، جنوب غربي مدينة جنين، بهدف اعتقاله.
واستناداً إلى تحقيقات جمعية (القانون) ففي حوالي الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الاثنين الموافق 2/9/2002، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها عشرون دبابة وناقلة جند مدرعة وسيارة جيب، تساندها ثلاث طائرات مروحية، بلدة كفر راعي، جنوب غربي مدينة جنين. وحاصرت القوة منزل المواطن رائد محمد مرشد، بهدف اعتقال شقيق زوجته المواطن غسان ماجد محمد أبو الهيجا ـ 32 عاماً من مخيم جنين ـ. وبعد ثلاث ساعات، أرغم جنود الاحتلال زوجة المواطن مرشد، المواطنة إيمان ماجد أبو الهيجا ـ 32 عاماً ـ على الصعود إلى إحدى سيارات الجيب، ومطالبة شقيقها غسان على تسليم نفسه لقوات الاحتلال. وفي حوالي الساعة السابعة مساء سلم المذكور نفسه.
وأفادت المواطنة إيمان أبو الهيجا لجمعية (القانون) بما يلي:
"...لنا أربعة منازل، طلب مني الجنود أن أفتحها جميعها وأدخل فيها، وأطل عليهم من النوافذ. بعدئذ، طلب مني ضابط أن أدخل المنازل مرة ثانية، وسيتبعني الجنود، وبالفعل صوّب الجنود أسلحتهم نحوي، وأرغموني على دخول المنازل الأربعة غرفة غرفة، وعندما لم يعثروا على أحد، طلبوا مني الصعود إلى إحدى سيارات الجيب، رفضت الصعود وحيدة، وطلبوا من والد زوجي أن يرافقني. أجلسوني في المقعد الأمامي، وأعطوني مكبر صوت، وطلبوا مني المناداة على شقيقي غسان والطلب منه تسليم نفسه لأول سيارة عسكرية تقابله. استمرت هذه العملية من الساعة الثانية بعد الظهر حتى الساعة السابعة مساء، حيث سلم غسان نفسه".
وفي حوالي الساعة الثامنة وثلاثين دقيقة من صباح يوم الثلاثاء الموافق 3/9/2002، اقتحمت عدة سيارات جيب عسكرية إسرائيلية مدينة رام الله، وتوغلت حتى دوار المنارة لإعادة فرض نظام حظر التجوال على المدينة. ورافق ذلك إطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط باتجاه المواطنين، مما أسفر عن إصابة اثنين بجراح، وهما:
1. بهاء إبراهيم أحمد ـ 15 عاماً من مدينة نابلس ـ أصيب بعيار معدني في الرأس.
2. هيثم نايف اسحق ـ 27 عاماً من رام الله ـ أصيب بعيار معدني في الصدر.
وفي اعتداء صارخ وفاضح على ممتلكات المدنيين الفلسطينيين، واستهتاراً بأرواحهم، أقدمت قوات الاحتلال صباح يوم الثلاثاء الموافق 3/9/2002 على هدم منزل فوق ساكنيه في مدينة رفح، وقد نجا أفراد المنزل البالغ عددهم اثني عشر فرداً بأعجوبة من موت محقق، حيث أصيب ستة منهم بجراح، جراء انهيار السطح والحجارة فوقهم، فيما دمرت جميع محتويات المنزل.
واستناداً لتحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وشهود العيان، ففي حوالي الساعة الخامسة من صباح اليوم المذكور، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة، ترافقها جرافة مسافة مائتي متر داخل حي السلام الملاصق للشريط الحدودي مع مصر، جنوبي مدينة رفح. وباشرت الجرافة العسكرية على الفور بعملية هدم لمنزل يقطنه المواطن فايز على محمد أبو حسين وأفراد عائلته البالغ عددهم اثني عشر فرداً، بينهم ستة أطفال، وهو مكون من طابق واحد من الاسبست على مساحة مائة متر مربع. وقد واصلت قوات الاحتلال هدم المنزل وهي على علم بأن سكانه نائمون بداخله، حيث خرج رب العائلة وتوسل لهم بوقف عملية الهدم، إلا أن قوات الاحتلال لم تستجب لندائه، فأخذ يستغيث بالجيران لكي ينقذوا أطفاله من تحت الردم، إلا أن جنود الاحتلال واصلوا جريمتهم، واخذوا يطلقون النار باتجاه كل من يتقدم من المنطقة. هرعت إلى المكان سيارات الإسعاف وبعض السيارات الخاصة، واستطاعوا انتشال من تبقى من أفراد العائلة من تحت الردم، حيث كان عدد منهم قد تمكن من الفرار أثناء عملية الهدم. وقد وصل إلى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار ستة من أفراد العائلة، بينهم ثلاثة أطفال مصابين بجروح وخدوش، وصفت بالمتوسطة، فيما وصلت ثلاث طفلات من أفراد العائلة مصابات بصدمة عصبية حادة.
وهدمت قوات الاحتلال بشكل جزئي منزلاً مجاوراً لمنزل أبو حسين، تعود ملكيته للمواطن نضال عبد الله العمواسي، وهو غير مأهول بالسكان. جدير بالذكر، أن المنزل المذكور تعود ملكيته للمواطن هاشم محمود محمد أبو حسين، وانتقلت إليه العائلة المذكورة في شهر مايو من العام الماضي، بعد هدم منزلهم الكائن في حي البرازيل، المجاور لحي السلام بتاريخ 2/5/2001 من قبل قوات الاحتلال. أما المصابون من أفراد العائلة فهم:
1. منال فايز أبو حسين ـ عامان ـ أصيبت بجروح في الرأس واليد اليمنى.
2. حنان فايز أبو حسين ـ 3 أعوام ـ أصيبن بجروح في البطن والقدم اليمنى.
3. نور فايز أبو حسين ـ 11 عاماً ـ أصيبت بجروح في الرأس.
4. بهجت فايز أبو حسين ـ 20 عاماً ـ أصيب بجراح في أنحاء مختلفة من الجسم.
5. أحمد فايز أبو حسين ـ 17 عاماً ـ أصيب بجروح في اليدين.
6. ماجدة رضوان أبو حسين ـ 42 عاماً ـ أصيبت بجروح في الرأس.
وفي ساعات الصباح، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية قرية بيت آولا، غربي مدينة الخليل، الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة، ودهمت مبنى الجمعية الخيرية الإسلامية، الذي يضم مدرسة للأيتام يدرس فيها ثلاثمائة طالب وطالبة دون سن الثانية عشرة.
واستناداً إلى تحقيقات جمعية (القانون)، ففي حوالي العاشرة من صباح اليوم المذكور، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية قوامها أربع ناقلات جند مدرعة وعدة سيارات جيب عسكرية، ترافقها عدة سيارات جيب تابعة لـ "الإدارة المدنية" والشرطة، قرية بيت آولا، ودهمت مقر الجمعية الخيرية الإسلامية فيها، واقتحمت مكاتب الإدارة وغرف التدريس، وقيد الجنود العاملين وعصبوا عيونهم، وأرغموهم على الوقوف بجانب الجدران. واعتقل الجنود سبعة عاملين، واقتادوهم إلى مستوطنة "حجاي" وأخضعوهم للتفتيش. وفي حوالي الساعة الخامس وثلاثين دقيقة مساءً أخلوا سبيلهم، وسلموهم إخطاراً لمراجعة جهاز المخابرات العامة الإسرائيلي في العاشر من الشهر الجاري.
والعاملون الذين اقتيدوا إلى مستوطنة "حجاي" هم:
1. جمال عوني العدم ـ 25 عاماً ـ.
2. كمال عيسى العملة ـ 48 عاماً ـ.
3. صادق محمد إسماعيل العملة ـ 53 عاماً ـ.
4. زياد محمد صباح ـ 26 عاماً ـ.
5. محمد أحمد شحادة السراحين ـ 32 عاماً ـ.
6. باسم سلامة الشروف ـ 23 عاماً ـ.
7. محمد كمال موسى العملة ـ 23 عاماً ـ.
وفي حوالي الساعة الرابعة من صباح يوم الأربعاء الموافق 4/9/2002، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية بلدة اليامون، غربي مدينة جنين، واعتقلت المواطن نشأت راغب أبو الهيجا ـ 26 عاماً ـ واقتادته إلى جهة غير معلومة.
وفي حوالي الساعة الواحدة من بعد الظهر، اقتحم أربعة أفراد من وحدات "المستعربين" كانوا يرتدون زياًً مدنياًً، ويستقلون سيارة تحمل لوحة تسجيل فلسطينية، انتحلوا شخصيات أفراد جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني، مقر لجنة الزكاة في مدينة طولكرم، وطلبوا من المواطن فريد سمير فريد السيد ـ 24 عاماً، والذي يعمل موظفاً في اللجنة ـ مرافقتهم إلى مقر جهاز الأمن الوقائي للتحقيق معه، وخطفوه إلى داخل الخط الأخضر.
وفي حوالي الساعة الثالثة من بعد الظهر، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية معززة بالدبابات وناقلات الجند المدرعة، قرية تفوح المحاذية لمدينة الخليل من جهتها الغربية. ورافق ذلك أعمال إطلاق نار باتجاه منازل المواطنين. واعتقلت قوات الاحتلال المواطن أكرم أبو اسنينة ـ 28 عاماً ـ واقتادته إلى جهة غير معلومة.
وفي حوالي الساعة السابعة مساء، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية مدينة جنين بهدف إعادة فرض نظام حظر التجوال عليها. وفتحت قوات الاحتلال نيران رشاشاتها الثقيلة وأسلحتها الخفيفة باتجاه المنازل السكنية والمواطنين. وأسفر ذلك عن إصابة أربعة فتيان وأطفال بجراح مختلفة، نقلوا إلى مستشفى الرازي في المدينة لتلقي العلاج. والمصابون هم:
1. بشير أمجد ساق الله ـ 9 أعوام ـ أصيب بعيار ناري في الفخذ الأيمن.
2. إبراهيم حسن مشتاح ـ 14 عاماً ـ أصيب بعيار ناري في الفخذ الأيمن.
3. ماجد جميل حسين أقحش ـ 12 عاماً ـ أصيب بشظايا في مختلف أجزاء الجسم.
4. سامر محمد يوسف أبو طبيخ ـ 18 عاماً ـ أصيب بشظايا في الوجه.
وفي حوالي الساعة الثالثة والنصف عصر يوم الأربعاء 4/9/2002 دهمت قوات الإحتلال مدينة قلقيلية ترافقها جرافة وآليات عسكرية وحسبما أفادنا شاهد عيان يعمل في مستشفى الوكالة بالمدينة فإن تلك القوات حاصرت منزل تحسين العدل القريب من المستشفى وهو أحد المطلوبين لقوات الإحتلال وقام الجنود وأفراد من القوات الخاصة الإسرائيلية بمرافقة الكلاب البوليسية بدهم منزل الشاب المذكور وقامت بأعمال التفتيش بعد أن أخرجت سكان المنزل من داخله. وأضاف شاهد العيان بأن قوات الإحتلال هدمت إحدى غرف المنزل وسور يعود للمواطن عادل الشنطي وسور آخر للمواطن علي ذياب ونتج عن ذلك تحطيم شبكة المياة في المنطقة وإنقطاع التيار الكهربائي لغاية الساعة السابعة والنصف مساءاً بعد إنسحاب القوات الإسرائيلية.
مقدمة:ـ

أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم الأربعاء الموافق 4/9/2002، وفي عملية أشبه ما تكون بالعمليات التي تمارسها العصابات المسلحة، على إبعاد المواطنين كفاح وانتصار محمد العجوري من مكان سكنهما في مخيم عسكر الجديد في محافظة نابلس إلى قطاع غزة. وأعلنت هذه القوات في ساعات الصباح أنها شرعت في عملية إبعاد المواطنين المذكورين، وأنها توجهت بهما إلى معبر "ايرز"، شمالي القطاع، بعدما أعلنت عنها منطقة عسكرية مغلقة، وخصصت للصحفيين مكاناً يطل على المعبر لتغطية عملية الإبعاد. إلا أن عملية الإبعاد أخذت منحى آخر، إذ قامت قوات الاحتلال بإدخالهما إلى قطاع غزة عبر طريق المستوطنات، وتركتهما بين كروم العنب الواقعة في محيط مستوطنة "نتساريم"، جنوبي مدينة غزة. وجاءت عملية إبعادهما بعد أربع وعشرين ساعة من القرار الذي اتخذته المحكمة العليا الإسرائيلية في جلستها التي عقدتها صباح يوم الثلاثاء الموافق 3/9/2002، بتركيبتها الموسعة من تسعة قضاة، وأيدت فيه عملية إبعادهما.
وقوبل قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بانتقادات محلية وعالمية واسعة كونه يشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي، ومخالفاً المادة الثالثة والثلاثين من اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب، والتي تحرم سياسة العقاب الجماعي، حيث تنص على أنه "لا يجوز معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصياً". كما انه يخالف المادة التاسعة والأربعين التي "تحظر النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال أو إلى أراضي أي دولة أخرى محتلة أو غير محتلة، أيا كانت دواعيه". وتشمل هذه المادة تحريم النقل والترحيل داخل الدولة الواقعة تحت الاحتلال نفسها. ويناقض، أيضاً المادة المائة والسابعة والأربعين من الاتفاقية التي اعتبرت النفي والنقل غير المشروع من الانتهاكات الجسيمة للاتفاقية.
كما يخالف قرار المحكمة الفقرة (ب/4) من المادة الخامسة والسبعين من البروتوكول الإضافي الأول إلى اتفاقيات جنيف الرابعة التي تحرم إدانة "أي شخص بجريمة إلا على أساس المسؤولية الجنائية الفردية". وكذلك الفقرة (هـ /4) من المادة الخامسة والثمانين من البروتوكول التي اعتبرت أن "حرمان شخص تحميه الاتفاقيات من حقه في محاكمة عادلة طبقاً للأصول المرعية" يعد مخالفة جسيمة لاتفاقيات جنيف الرابعة. وقد ادعى ممثل النيابة العامة الإسرائيلية في المحكمة أن هناك معلومات سرية في ملف المواطنة انتصار عجوري لا يمكن عرضها أمام المحكمة، وبالتالي فإن وكلاءها حرموا من الاطلاع على هذه المواد للرد عليها وتفنيدها ودحضها. وبالتالي فإن المحكمة لم توفر شروط المحاكمة العادلة للمتهمين.

كما يشكل قرار المحكمة مخالفة صريحة للمادة التاسعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على أنه "لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً". وللمادة العاشرة التي تؤكد على أن "لكل إنسان على قدم المساواة التامة مع الآخرين، الحق في أن تنظر في قضيته محكمة مستقلة ومحايدة، نظراً منصفاً وعلنياً، للفصل في حقوقه والتزاماته وفي أية تهمة جزائية توجه إليه". وللمادة الثانية عشرة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي تؤكد على أن "لكل فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ما حق حرية التنقل فيه واختيار مكان إقامته". وللمادة السادسة والعشرين من هذا العهد التي تؤكد على أن "الناس جميعاً سواء أمام القانون ويتمتعون دون أي تمييز بحق متساو في التمتع بحمايته. وفي هذا الصدد يجب أن يحظر القانون وأن يكفل لجميع الأشخاص على السواء حماية فعّالة من التمييز لأي سبب، كالعرق أو اللون أو اللغة أو الدين أو الرأي سياسياً أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب".

الاغتيال السياسي
وفي واحدة من جرائم الإعدام خارج نطاق القضاء (الاغتيال السياسي)، التي تستهدف نشيطي الانتفاضة الميدانيين والقادة السياسيين الفلسطينيين، والمعلنة من قبل أعلى القيادات السياسية والعسكرية في إسرائيل، وتعكس أعلى درجات استهتار قوات الاحتلال الإسرائيلي بأرواح المدنيين الفلسطينيين، اقترفت هذه القوات في ساعات مساء يوم السبت الموافق 31/8/2002، جريمة اغتيال سياسي جديدة، راح ضحيتها أحد أفراد جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية، وفَتَيَانِ كانا برفقته، وطفلان كانا يقفان أمام منزليهما، فيما أصيب ستة مواطنين آخرون، وصفت إصابة اثنين منهم بأنها بالغة الخطورة، أحدهما طفل في السابعة من عمره.
وفي جريمة جديدة من أشد جرائم القتل بدم بارد وحشية، اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر يوم الأحد الموافق 1/9/2002 جريمة قتل بدمٍ بارد، بالقرب من بلدة بني نعيم، شرقي مدينة محافظة الخليل، راح ضحيتها أربعة عمال فلسطينيين، بينهم توأمان، وجميعهم من بلدة الشيوخ. وفي جريمة ثانية، اقترفت قوات الاحتلال في ساعة متأخرة من مساء يوم الاثنين الموافق 2/9/2002، جريمة قتل راح ضحيتها مواطنان من قرية بورين، جنوبي مدينة نابلس، وذلك عندما أطلقت قذيفتين مدفعيتين باتجاههما مباشرة بينما كانا متواجدين في محيط حظيرة لتربية المواشي يملكها أحدهما في القرية.
هدم المنازل
وفي إطار سياسة التطهير العرقي التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، والرامية إلى تشريد العائلات الفلسطينية وتوسيع نشاطاتها الاستيطانية، أقدمت هذه القوات في ساعات صباح يوم الاثنين الموافق 2/9/2002، على هدم ستة منازل تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين تقع في منطقة زيف، جنوبي مدينة الخليل، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة وفق اتفاق أوسلو، وتشريد خمسين مواطناًً، بينهم عدد كبير من الأطفال بالعراء، وتركهم بدون مأوى.
وفي اعتداء صارخ وفاضح على ممتلكات المدنيين الفلسطينيين، واستهتاراً بأرواحهم، أقدمت قوات الاحتلال صباح يوم الثلاثاء الموافق 3/9/2002 على هدم منزل فوق ساكنيه في مدينة رفح، وقد نجا أفراد المنزل البالغ عددهم اثني عشر فرداً بأعجوبة من موت محقق، حيث أصيب ستة منهم بجراح، جراء انهيار السطح والحجارة فوقهم، فيما دمرت جميع محتويات المنزل.
قتل المدنيين
وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدام القوة وإطلاق النار بشكل مفرط ضد المتظاهرين الفلسطينيين في مختلف مناطق الاحتكاك التي نظم المواطنون الفلسطينيون مظاهرات سلمية فيها ضد قوات الاحتلال وممارساتها القمعية. وأطلق جنود الاحتلال النار على المدنيين الفلسطينيين بصورة متعمدة في حالات عديدة، بما في ذلك إطلاق النار باتجاه المدنيين خارج نطاق أي مواجهات، أو أثناء عبورهم الشوارع الرئيسية أو الزراعية.
وواصلت قوات الاحتلال وأجهزتها الاستخبارية وقواتها الخاصة القيام بعمليات اعتقال المدنيين الفلسطينيين من على الحواجز العسكرية التي تقيمها على الشوارع العامة، أو من داخل المنازل. وعادة ما يرافق هذه العمليات التنكيل بالمواطنين الذين يستهدفهم الاعتقال أو بذويهم.
واستشهد خلال هذا الأسبوع أربعة عشر مواطناً فلسطينياً، بينهم ثلاثة عشر مدنياً، ومن بين الشهداء ستة أطفال وفتيان. وقد استشهد خمسة مواطنين في عملية اغتيال سياسي، وقتل ستة مواطنين في عمليتي قتل بدم بارد، وأستشهد مواطنان أثناء عمليات التوغل والاقتحام، في حين أستشهد مواطن متأثراً بالجراح التي كان قد أصيب بها في السابق.
والشهداء هم:
1. حسام نعيم ديب حلايقة ـ30 عاماً من الشيوخ في محافظة الخليل ـ.
2. هشام نعيم ديب حلايقة ـ30 عاماً من الشيوخ في محافظة الخليل ـ.
3. علاء عاطف عيايدة ـ 23 عاماً من الشيوخ في محافظة الخليل ـ.
4. عطية أحمد إبراهيم حلايقة ـ 25 عاماً من الشيوخ في محافظة الخليل ـ.
5. رأفت قدري عبد اللطيف دراغمة ـ 29 عاماً من طوباس ـ.
6. الفتى ساري عبد الكريم صبيح ـ 17 عاماً من تياسير ـ.
7. الفتى يزيد يوسف محمود عبد الرازق ـ 16 عاماً من تياسير ـ.
8. الطفل أسامة إبراهيم مفلح أبو الزيت ـ 14 عاماً من طوباس ـ
9. الطفلة بهيرة برهان أبو الزيت ـ 7 أعوام من طوباس ـ
10. باهر عبد الرؤوف أحمد عيد ـ 24 عاماً من قرية بورين في محافظة نابلس ـ.
11. حسين عبد الجبار حسين النجار ـ 21 عاماً من قرية بورين في محافظة نابلس ـ.
12. عبد الهادي أنور الحمايدة ـ 14 عاماً من رفح ـ
13. عبد الكريم بسام السعدي ـ 16 عاماً من مخيم جنين ـ
14. غسان حمدي فارس الشعبي ـ 23 عاماً من مدينة نابلس ـ
وفيما يلي أبرز الانتهاكات الجسيمة التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي المحتلة خلال هذا الأسبوع:
الاستخدام المفرط للقوة:
وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدام القوة وإطلاق النار بشكل مفرط ضد المتظاهرين الفلسطينيين في مختلف مناطق الاحتكاك التي نظم المواطنون الفلسطينيون مظاهرات سلمية فيها ضد قوات الاحتلال وممارساتها القمعية. وأطلق جنود الاحتلال النار على المدنيين الفلسطينيين بصورة متعمدة في حالات عديدة، بما في ذلك إطلاق النار باتجاه المدنيين خارج نطاق أي مواجهات، أو أثناء عبورهم الشوارع الرئيسية أو الزراعية.
وفيما يلي أبرز جرائم إطلاق النار التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع:
ففي حوالي الساعة الرابعة من بعد ظهر يوم الخميس الموافق 29/8/2002، فتح جنود الاحتلال من داخل سيارة جيب عسكرية إسرائيلية، كانت تسير على شارع نابلس ـ جنين، النار باتجاه مجموعة من المواطنين الفلسطينيين كانوا يقفون على المدخل الغربي لبلدة جبع، جنوبي مدينة جنين. وأسفر إطلاق النار عن إصابة الفتى ربيع محمد يوسف ملايشة ـ 18 عاماً من جبع ـ بعيار ناري في الساق اليسرى. وأفاد باحث الجمعية أن جنود الاحتلال أطلقوا النار باتجاه المواطنين بدون أي مبرر.
وفي جريمة جديدة من أشد جرائم القتل بدم بارد وحشية، اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر يوم الأحد الموافق 1/9/2002 جريمة قتل بدمٍ بارد، بالقرب من بلدة بني نعيم، شرقي مدينة محافظة الخليل، راح ضحيتها أربعة عمال فلسطينيين، بينهم توأمان، وجميعهم من بلدة الشيوخ. والشهداء هم:ـ
1. حسام نعيم ديب حلايقة ـ30 عاماً ـ.
2. هشام نعيم ديب حلايقة ـ30 عاماً ـ.
3. علاء عاطف عيايدة ـ 23 عاماً ـ.
4. عطية أحمد إبراهيم حلايقة ـ 25 عاماً ـ.
واستناداً لتحقيقات جمعية (القانون) ففي حوالي الساعة الثانية وعشر دقائق من فجر اليوم المذكور، دهمت قوة عسكرية إسرائيلية، يقدر عدد أفرادها ما بين أربعة وخمسة جنود، ساحة شركة رخام ومقالع بني نعيم، شرقي مدينة الخليل، واعتقلت أربعة مدنيين فلسطينيين، واقتادتهم إلى منطقة لا تبعد كثيراً عن المكان، وقتلتهم بدم بارد. وزعمت قوات الاحتلال أن الفلسطينيين الأربعة كانوا متوجهين لتنفيذ عملية عسكرية، إلا أن شقيق أحد الضحايا دحض المزاعم الإسرائيلية، كونه شاهد تفاصيل اعتقال شقيقه وزملائهما الثلاثة الآخرين على يد جنود الاحتلال، واقتيادهم معهم. وسمع في أعقاب ذلك صوت إطلاق نار كثيف كان مصدره المكان الذي توجه إليه جنود الاحتلال، ووجدت جثث الشهداء الأربعة. وأفاد الدكتور عبد ربه مناصرة، مدير الهلال الأحمر الفلسطيني في بلدة بني نعيم، والذي قاد طاقم الإسعاف إلى مكان الحادث وتفحص جثث الشهداء قبل إخلائها، أن جثة كل شهيد كانت مصابة بما لا يقل عن عشرة أعيرة نارية، العدد الأكبر منها في الرأس والصدر. وقد تعرضت الجثث بعد جريمة القتل، إلى تنكيل وضرب وتشويه.
وأفاد المواطن اسحق أحمد إبراهيم حلايقة، من سكان الشيوخ، وهو زميل الضحايا في العمل لجمعية (القانون) بما يلي:
"منذ حوالي ثمانية أشهر بدأنا، شقيقي عطية والتوأمان حسام وهشام نعيم ديب حلايقة وعلاء عاطف عبد عبايدة وأنا، بالعمل في منشار حجر في بلدة بني نعيم مملوك لشركة رخام ومقالع بني نعيم، يعمل المصنع ضمن نظام ورديتين، كل وردية مدتها ثماني ساعات، وأحياناً تزيد عن ذلك. كنا نعمل ضمن الوردية الثانية التي تبدأ الساعة السادسة مساءً وتنتهي الساعة الثانية من فجر اليوم التالي. عند انتهاء الوردية كنا نقضي بقية الليل في مكان العمل حتى حوالي الساعة السابعة صباحاً حيث كنا نستقل سيارة هشام نعيم ونعود معه إلى بلدتنا الشيوخ. في يوم الأحد الموافق 1/9/2002 أنهينا علمنا الساعة الثانية فجراً. جلسنا نحن الخمسة في ساحة المنشار الأمامية لتناول وجبه طعام. في حوالي الساعة الثانية وعشر دقائق دخلت إلى الحمام داخل المنشار. أثناء عودتي من الحمام، بعد حوالي أربع دقائق، رأيت أربعة أو خمسة جنود إسرائيليين يوقِفُون الشباب حيث كانت هناك إضاءة في الخارج مكنتني من رؤيتهم بوضوح. كانت المسافة بيننا حوالي خمسين متراً. اختبأت خلف حجارة داخل المنشار. بعد لحظات نظرت مرة أخرى للخارج فرأيت الشباب الأربعة رافعي أيديهم والجنود يصوبون عليهم السلاح، كانت وجوههم باتجاه أرض أوطأ من المصنع وقريبة من المدخل الغربي لبلدة بني نعيم. بعد نحو عشر دقائق من الانتظار داخل المنشار خرجت إلى الساحة، وصعدت إلى سطح المكاتب التابعة للمصنع والتي تطل على الأراضي التي سار الجنود باتجاهها وهم يقتادون الشباب. لم أتمكن من رؤية شيء بسبب الظلام، إلا أنني سمعت صوت صرخة ألم، وبعد ذلك بأقل من دقيقتين أو ثلاث دقائق، سمعت صوت إطلاق نار كثيف جداً، وسمعت صوت أحد الشبان ينادي على علاء عبابدة، ثم انقطع الصوت. حدث ذلك حوالي الساعة الثانية والنصف. بعد إطلاق النار بحوالي خمس دقائق وصلت إلى مكان الحادث سيارتا جيش. الجنود الذين وصلوا أطلقوا النار أيضاً، وصرخ جندي بالعبرية كلمات لم أفهمها، ثم توالى بعدها وصول قوات أكبر من الجيش، وانتشر الجنود في المنطقة، وعندها غادرت المصنع مشياً على الأقدام باتجاه بني نعيم، وأكملت طريقي باتجاه الشيوخ التي وصلتها حوالي السادسة صباحاً. فتحت الراديو فسمعت أخبار السادسة والنصف من راديو إسرائيل باللغة العربية فقالوا أن أربعة مخربين قتلوا في منطقة بني نعيم فأدركت أن الحديث يدور عن شقيقي وزملائي، بعدها توجهت مع أقارب لي وسكان البلد إلى بني نعيم حيث
استلمنا الجثث حوالي الساعة العاشرة صباحاً".
وفي حوالي الساعة الواحدة من بعد ظهر يوم الأربعاء الموافق 4/9/2002، فتح جنود الاحتلال المتمركزون على حاجز الطيبة، غربي مدينة طولكرم النار باتجاه مجموعة من العمال كانوا متواجدين بالقرب من الحاجز. وأسفر إطلاق النار عن إصابة العامل أحمد عدنان شريف أبو شنب ـ 21 عاماً ـ بعيار ناري في الخصر. ونقل العامل المصاب إلى مستشفى د. ثابت ثابت في مدينة طولكرم لتلقي العلاج.
الإعدام خارج نطاق القضاء
في واحدة من جرائم الإعدام خارج نطاق القضاء (الاغتيال السياسي)، التي تستهدف نشطي الانتفاضة الميدانيين والقادة السياسيين الفلسطينيين، والمعلنة من قبل أعلى القيادات السياسية والعسكرية في إسرائيل، وتعكس أعلى درجات استهتار قوات الاحتلال الإسرائيلي بأرواح المدنيين الفلسطينيين، اقترفت هذه القوات في ساعات مساء يوم السبت الموافق 31/8/2002، جريمة اغتيال سياسي جديدة، راح ضحيتها أحد أفراد جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية، وفَتَيَانِ كانا برفقته، وطفلان كانا يقفان أمام منزليهما، فيما أصيب ستة مواطنين آخرون، وصفت إصابة اثنين منهم بأنها بالغة الخطورة، أحدهما طفل في السابعة من عمره.
واستناداً لتحقيقات جمعية (القانون) ففي حوالي الساعة التاسعة من صباح اليوم المذكور، شوهدت طائرة تصوير جوي إسرائيلية من طراز "أوسترا" تحلق في سماء بلدة طوباس، في الأغوار الشمالية. واستمر تحليق هذه الطائرة حتى الساعة الثالثة من بعد الظهر، حيث اختفت من سماء المنطقة. وفي حوالي الساعة الخامسة مساء، وبينما كانت سيارة مدنية تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية رقمها (6877102)، من طراز "ميتسوبيشي" سوداء اللون، تسير على الشارع العام بالقرب من ديوان الضبابات في الجهة الشرقية من بلدة طوباس، والمأهولة بالسكان، ظهرت فجأة طائرتان مروحيتان عسكريتان إسرائيليتان من طراز "أباتشي"، في سماء المنطقة، يعتقد بأنهما انطلقتا من معسكر "تشيفع"، شرقي قرية تياسير المجاورة، وأطلقتا ثلاثة صواريخ جو ـ أرض باتجاه السيارة، سقط الصاروخ الأول على الشارع، على بعد ثلاثين متراً من السيارة، وأصاب الصاروخ الثاني السيارة من الخلف، فيما أصابها الثالث إصابة مباشرة في الوسط. وبعد سماع صوت الانفجار، هرع عدد من المواطنين القاطنين في المنطقة، وفرق الإسعاف والإنقاذ إلى مكان الحادث، وعملوا على إخراج مَنْ كانوا في داخل السيارة، حيث أخرجوا أشلاء ثلاثة جثامين منها، وقد تفحمت بشكل تام. وبعد التعرف على جثث الجثامين، تبين أنهم:
1. الشهيد رأفت قدري عبد اللطيف دراغمة ـ 29 عاماً من طوباس ـ، وهو أحد أفراد جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية، ومطلوب لقوات الاحتلال على خلفية قيادته لكتائب "شهداء الأقصى" في المنطقة.
2. الشهيد الفتى ساري عبد الكريم صبيح ـ 17 عاماً من تياسير ـ.
3. الشهيد الفتى يزيد يوسف محمود عبد الرازق ـ 16 عاماً من تياسير ـ.
وقد أستشهد أيضاً طفل وطفلة جراء إصابتهما بالشظايا القاتلة بينما كانا يقفان أمام منزليهما في الحارة الشرقية من بلدة طوباس، والشهيدان هما:
1. الطفل أسامة إبراهيم مفلح أبو الزيت ـ 14 عاماً ـ وأصيب بشظايا في الظهر، نفذت واحدة منها إلى قلبه مباشرة، واستشهد على الفور.
2. الطفلة بهيرة برهان أبو الزيت ـ 7 أعوام ـ أصيبت بشظايا في الصدر والبطن، نفذت واحدة منها إلى قلبها مباشرة، واستشهدت على الفور.
وأصيب نتيجة اقتراف هذه الجريمة الدموية، فضلاً عن المواطن الذي كان في داخل السيارة، خمسة مواطنين آخرون من السابلة، بينهم طفل في السابعة من عمره، وصفت إصابته بأنها بالغة الخطورة. والمصابون هم:
1. جهاد محمود صالح صوافطة ـ 28 عاماً من طوباس ـ أصيب بشظايا في الرأس والكتف الأيمن، ووصفت إصابته بأنها بالغة الخطورة. والمصاب المذكور كان متواجداً في داخل السيارة، إلا أنه يمكن من الفرار لحظة سقوط الصاروخ الأول، وأصيب وهو خارج السيارة.
2. أحمد سامر هشام ـ 7 أعوام من طوباس ـ أصيب بشظايا في البطن، ووصفت إصابته بأنها خطيرة.
3. إبراهيم سلامة أبو عامر ـ 28 عاماً من طوباس ـ أصيب بشظايا في الكتف الأيمن .
4. نهلة سلامة أبو عامر ـ 40 عاماً من سكان الأردن، وكانت في زيارة لأقاربها ـ أصيبت بشظايا في البطن .
5. صايل مصطفى دراغمة ـ 26 عاماً من طوباس ـ أصيب بشظايا في الرأس والكتف الأيمن .
6. محمد علي إبراهيم أبو محسن ـ 25 عاماً من طوباس ـ أصيب بشظايا في مختلف أجزاء الجسم.
القصف:
واصلت قوات الاحتلال أعمال القصف في مناطق عديدة في الأراضي الفلسطينية، وقد أسفرت أعمال القصف عن استشهاد مواطنين، قتلا بدم بارد عندما أطلقت قوات الاحتلال قذيفتي مدفعية باتجاههما، بينما كانا متواجدين في محيط حظيرة لتربية الأغنام.
وفيما يلي أبرز أعمال القصف التي شهدتها الأراضي الفلسطينية خلال هذا الأسبوع:
ففي حوالي الساعة التاسعة وثلاثين دقيقة من مساء يوم الخميس الموافق 29/8/2002 فتحت قوات الاحتلال المتمركزة في موقعها العسكري" تل زعرب"، جنوب غرب مدينة رفح نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه منطقة ميدان زعرب المقابل للموقع العسكري من الجهة الشمالية. وأسفر ذلك عن إصابة المواطن باسم منصور رشوان ـ 27 عاماً، ـ بعيار ناري في ذراعه الأيسر. ونقل المصاب إلى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في المدينة، ووصفت جراحه بالمتوسطة.
وفي حوالي الساعة الثامنة من مساء يوم الجمعة الموافق 30/98/2002 فتحت قوات الاحتلال من مواقعها العسكرية في محيط مستوطنة جاني طال، شمال غرب مدينة خان يونس، ومن موقع النورية العسكري، غرب حي الأمل، نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة جهة الأحياء السكنية والأراضي الزراعية في حي الربوات الغربية شرق المستوطنة، وحي الأمل جنوب شرق المستوطنة. وأسفر ذلك عن إصابة الشاب أحمد عصام هتهت ـ 20 عاماً ـ بشظايا سطحية في الوجه. ونقل المصاب إلى مستشفى ناصر وتلقى علاجاً أولياً وغادر المستشفى.
وبعد ساعتين، جددت قوات الاحتلال قصفها من نفس المواقع العسكرية على المواقع ذاتها مستخدمة القذائف والرشاشات الثقيلة. أسفر ذلك عن إصابة الشاب أكرم محمد سليمان أبو داوود ـ 22 عاماً ـ بشظايا أسفل الصدر، وذلك خلال عودته لمنزله الذي يبعد حوالي ثلاثمائة متر إلى الجنوب الشرقي عن المستوطنة. نقل المصاب إلى مستشفى ناصر ووصفت إصابته بين متوسطة وخطيرة. وأدى القصف إلى تحطيم أحد أعمدة الكهرباء في منطقة الحاجر في الربوات الغربية وتسبب ذلك في انقطاع التيار عن المنطقة طوال الليل، فيما سقطت قذيفتان مدفعيتان في دفيئة زراعية من البلاستيك مزروعة بالطماطم يملكها المواطن ياسر أحمد عواد الأسطل، أدى ذلك إلى إحداث أضرار كبيرة في البلاستيك وتخريب خط مياه رئيسي، كما ألحق القصف الذي استمر ثلاث ساعات أضراراً بواجهات وأسطح عدد من المنازل في الأحياء السكنية المذكورة.
وفي حوالي الساعة التاسعة وثلاثين من مساء يوم السبت الموافق 31/8/2002 قصفت قوات الاحتلال من مواقعها العسكرية في محيط مستوطنتي نفيه دكاليم، جاني طال وموقع النورية العسكري بالمدفعية والرشاشات الثقيلة، الأحياء السكنية في حي الأمل، غرب مدينة خان يونس، والربوات الغربية، شمال غرب المدينة. سقطت إحدى القذائف المدفعية قرب باب منزل المواطن أيمن إبراهيم الهسي في حي الأمل والذي يبعد نحو ستمائة متر إلى الشمال الشرقي من موقع النورية العسكري. وأسفر ذلك عن إصابة طفليه: شادي ـ 14 عاماً ـ بشظايا في الصدر، ووصفت جروحه بين المتوسطة والخطيرة، ومحمد ـ 11 عاماً ـ بشظية في يده اليسرى أدت إلى كسر الذراع. وكان الطفلان يهمان بالخروج من المنزل لشراء بعض الأغراض من متجر قريب عندما سقطت القذيفة قرب باب منزلهما فأصيبا، ونقلا بسيارة مدنية لمستشفى ناصر في مدينة خان يونس. كما سقطت قذيفتان في أحد الشوارع القريبة من إسكان حي الأمل. أسفر ذلك عن إصابة ثلاثة فتيان بجروح متوسطة، وهم:
1) علي حسن محمد الزقزوق ـ 17 عاماً ـ وأصيب بشظايا في الساقين والفخذ الأيمن.
2) درويش مصطفى درويش العتال ـ 16 عاماً ـ وأصيب بشظايا في الصدر واليد اليمنى.
3) محمد فؤاد عبد القادر جابر ـ 17 عاماً ـ وأصيب بشظايا سطحية في الصدر.
أما في منطقة الربوات الغربية فقد سقطت ستة قذائف مدفعية في ثلاث دفيئات زراعية، مزروعة بالخضروات، يملكها كل من ياسر وخليل وأيمن الأسطل، وألحقت بها أضراراً كبيرة. وتسبب القصف الذي استمر إلى منتصف الليل في خلق حالة من الهلع والذعر لدى المدنيين فضلاً عن إلحاق أضرار طفيفة في واجهات وأسطح عدد من المنازل في المنطقة.
وفي حوالي الساعة العاشرة مساءً، فتحت قوات الاحتلال من مواقعها العسكرية قرب شركة المطاحن نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه منطقة الجيايوة في بلدة القرارة، شمال غرب مدينة خان يونس. أسفر ذلك عن إصابة المواطنة صباح جواد أبو عيد ـ 23 عاماً ـ بشظايا سطحية في اليد اليمنى، فيما لحقت أضرار طفيفة بعدد من المنازل في المنطقة.
وفي جريمة جديدة من جرائم القتل بدم بارد، اقترفت قوات الاحتلال في ساعة متأخرة من مساء يوم الاثنين الموافق 2/9/2002، جريمة قتل راح ضحيتها مواطنان من قرية بورين، جنوبي مدينة نابلس، وذلك عندما أطلقت قذيفتين مدفعيتين باتجاههما مباشرة بينما كانا متواجدين في محيط حظيرة لتربية المواشي يملكها أحدهما في القرية.
واستناداً إلى تحقيقات جمعية (القانون)، ففي حوالي الساعة الحادية عشرة من مساء اليوم المذكور، وبينما كان الشابان باهر عبد الرؤوف أحمد عيد ـ 24 عاماً ـ وحسين عبد الجبار حسين النجار ـ 21 عاماً ـ موجودين في محيط حظيرة لتربية المواشي يملكها المواطن عيد، أطلق جنود الاحتلال من موقع عسكري في محيط مستوطنة "براخاه"، شمالي بورين، يبعد حوالي ثلاث كيلو مترات عن الحظيرة، قذيفة مدفعية باتجاههما، فأصيب المواطن عيد إصابة مباشرة، وتناثرت أشلاؤه، في حين أصيب المواطن النجار بالشظايا، واستشهدا على الفور. وبعد خمس دقائق، أطلق جنود الاحتلال قذيفة ثانية باتجاه الحظيرة. وزعمت قوات الاحتلال أن جنودها المتمركزين في موقع عسكري إسرائيلي "رصدوا شابين فلسطينيين مسلحين كانا في طريقهما لتنفيذ عملية عسكرية، فأطلقوا باتجاههما قذيفتين مدفعيتين، وفي ساعات الصباح عثر الجنود على جثة أحدهما". وذكر الناطق العسكري الإسرائيلي أن "المسلح الآخر لم يصب على ما يبدو، وتمكن من الفرار بعد أن أخذ معه سلاح رفيقه". وتدحض حقائق عثور أهالي القرية على جثتي الشابين في نفس الموقع، وأقوال الناطق العسكري الإسرائيلي بأن الجنود عثروا على جثة واحدة بدون سلاح، الرواية الإسرائيلية.
وللتغطية على جريمتها، دهمت قوات الاحتلال قرية بورين، وفرضت حظر التجوال على سكانها، ورافق ذلك أعمال إطلاق نار باتجاه منازل المواطنين. وأسفر إطلاق النار عن إصابة المواطن وليد جبريل عيد ـ 28 عاماً ـ بعيار ناري في الساق اليسرى.
أعمال التوغل والاجتياح في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية:
واصلت قوات الاحتلال أعمال التوغل، واجتياح المدن والبلدات والقرى والمخيمات الفلسطينية، سواء في أراضي الضفة الغربية أو في قطاع غزة. وخلال هذا الأسبوع، استخدمت قوات الاحتلال أسلوب التوغل في العديد من المدن، والخروج منها، والعودة إليها بعد ساعات.
وفيما يلي أبرز أعمال التوغل والاجتياح التي اقترفتها قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع:
ففي حوالي الساعة الثانية من فجر يوم الخميس الموافق 29/8/2002 اقتحمت قوات الاحتلال منطقة السيفا، المحاصرة بين مستوطنتي دوغيت، وإيلي سناي، شمال مدينة بيت لاهيا. وقامت على الفور بأعمال تفتيش وتخريب في عدة منازل تعود لعائلة الغول، وقبل انسحابها من المنطقة في حوالي الساعة الرابعة فجراً، اعتقلت قوات الاحتلال اثنين من أفراد العائلة، أحدهما طفل في السادسة عشرة من العمر، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة، وهما:
1. محمود عيسى محمود الغول ـ 16 عاماً ـ.
2. جابر محمود جابر الغول ـ 54 عاماً ـ.
وفي حوالي الساعة العاشرة صباحاً، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة والجرافات العسكرية مسافة مائة وخمسين متراً داخل شارع عمر بن الخطاب، قرب بوابة صلاح الدين، جنوبي مدينة رفح حيث الشريط الحدودي مع مصر. ورافق عملية التوغل قصف عشوائي بقذائف الدبابات والأسلحة الرشاشة باتجاه إي جسم متحرك في المنطقة. وشرعت الجرافات العسكرية بأعمال تجريف واسعة النطاق، طالت واحداً وعشرين محلاً تجارياً تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين، تقع على جانبي شارع عمر بن الخطاب وهذه المحلات مقفلة منذ بداية الانتفاضة الحالية بسبب تعرضها المستمر للقصف، وتبلغ مساحة المحل الواحد حوالي عشرين متراًً مربعاً. وأثناء عملية الاقتحام، وفي حوالي الساعة الحادية عشرة صباحاً، أطلق أحد الجنود القناصة النار باتجاه كاميرا تصوير فيديو، كانت منصوبة بالقرب من محطة بهلول للبترول، تعود للمصور الصحفي، بسام محمد مسعود، الذي يعمل في وكالة رويترز. وفي حوالي الساعة الثانية بعد الظهر، جددت قوات الاحتلال التي بقيت في المنطقة حتى الساعة الثامنة مساءً قصفها العشوائي للأحياء السكنية المجاورة للشريط الحدودي مع مصر. وأسفر ذلك عن استشهاد الطفل عبد الهادي أنور الحمايدة ـ 14 عاماً ـ جراء إصابته بعيار ناري في الرأس، فيما أصيب ثمانية مدنيين فلسطينيين بجراح، جميعهم من الأطفال باستثناء واحد، ووصفت جراح أحدهم بالخطرة. وذكر باحث المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن جميعهم أصيبوا وهم بالقرب من منازلهم.
والمصابون هم:
1. محمد أمين شاهين ـ 12 عاماً ـ أصيب بعيار ناري في الصدر، ووصفت حالته بالحرجة، وتم تحويله إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة
2. أحمد نبيل أبو لبدة ـ 12 عاماً ـ أصيب بشظايا في الوجه.
3. شادي نعيم أبو عنزة ـ 14 عاماً ـ أصيب بشظايا في الذراع الأيمن.
4. طه مصطفى جبر ـ 12 عاماً ـ أصيب بعيار ناري في الكوع الأيمن.
5. ناجي فؤاد أبو جزر ـ 15 عاماً ـ أصيب بعيار ناري في الحوض.
6. محمد موسى أبو جزر ـ 17 عاماً ـ أصيب بعيار ناري في الفخذ الأيسر.
7. أيمن إسماعيل الفرماوي ـ 17 عاماً ـ أصيب بشظايا في الصدر والأطراف.
8. وليد حسين عبد العال ـ 20 عاماً ـ أصيب بشظايا في القدم اليمنى.
وفي حوالي الساعة الحادية عشرة وثلاثين دقيقة من صباح يوم الخميس الموافق 29/8/2002، تجمع عدد من الأطفال الفلسطينيين في محيط مخيم الأمعري، على شارع رام الله ـ القدس، ورشقوا الحجارة باتجاه موقع عسكري إسرائيلي أقيم في عمارة سكنية مقابل مدخل المخيم. فرد جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة النارية باتجاه الأطفال، مما أسفر عن إصابة اثنين منهم بجراح، وهما:
1. سامح وليد إبراهيم ـ 14 عاماً ـ أصي2ب بشظايا في الأطراف.
2. بهاء جمال جبر ـ 10 أعوام ـ أصيب بشظايا في الساق اليسرى.
عودة الى الفئة الرئيسية
المزيد...
» Comments To: Ahmad Sheikh Muhammad